مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

322

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

السيد العاملي ( « 1 » ) إلى ظاهر جماعة أيضاً . نعم ذهب المحقق النجفي ( « 2 » ) - بعد أن أشكل عليهم - إلى أنّه لو استؤجرت على وجه تستحق جميع منافعها - التي منها الرضاع - أمكن القول بذلك ؛ معلّلًا بأنّ الصبي لا يكون موضوعاً للإجارة . ولا يعتبر في صحتها ذكر المحل أيضاً ، وحينئذٍ فالمرجع في كيفية الانتفاع هو العرف ، وتبعه عليه السيد اليزدي وغيره من الفقهاء المعاصرين ( « 3 » ) . وزاد السيد الحكيم ( « 4 » ) عليه استئجار المرضعة لكلّي الإرضاع بنحو تكون جميع منافع الرضاعة للمستأجر فقط ، فلا حاجة حينئذٍ إلى تعيين الصبي ، وهذا بخلاف استئجار الدابة لحمل شيء معيّن أو المرأة لإرضاع طفل معيّن كذلك ؛ لأنّ الجهل بخصوصية المنفعة - التي يختلف بحسبها الغرض والأجرة - يوجب الغرر ، فلا يختص عدم الحاجة إلى تعيين الصبي بصورة إجارتها بلحاظ جميع المنافع . 3 - تعيين المرضعة : ظاهر جماعة من الفقهاء ( « 5 » ) اشتراط تعيينها كما يظهر من إطلاق عباراتهم في بطلان الإجارة بموت المرضعة ؛ للغرر الذي لا يمكن ارتفاعه بوصف الكلّي واقتصاراً فيما خالف ضابط الإجارة على المتيقّن ( « 6 » ) . بينما صرّح البعض الآخر - كالمحقق الأردبيلي والسيد اليزدي ( « 7 » ) - بكفاية تعيين المرضعة إمّا شخصاً أو وصفاً . وذهب في قبال ذلك بعضهم إلى عدم لزوم تعيين المرضعة ، فقد استدلّ له المحدث البحراني ( « 8 » ) بأنّ اعتبار تعيينها تقييد للنصوص من غير دليل ، وقوّاه المحقق النجفي أيضاً ( « 9 » ) ، كما أنّه يستفاد من بعض عبارات الفقهاء ( « 10 » ) كالحلي

--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 7 : 179 . ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 298 . ( 3 ) العروة الوثقى 5 : 105 ، م 7 . مناهج المتقين : 311 . ( 4 ) مستمسك العروة 12 : 130 . ( 5 ) المبسوط 3 : 238 . الشرائع 2 : 185 . التذكرة 2 : 295 ( حجرية ) . ( 6 ) جواهر الكلام 27 : 299 . ( 7 ) مجمع الفائدة 10 : 21 . العروة الوثقى 2 : 105 ، م 7 . ( 8 ) الحدائق 21 : 604 . ( 9 ) جواهر الكلام 27 : 299 . ( 10 ) السرائر 2 : 471 . المختلف 6 : 122 . جامع المقاصد 7 : 167 . المسالك 5 : 210 .